من رئيس جمهورية إلى مراسل صحفي.. صالح يسأل و صحيفة عكاظ تجيب

لم أفاجأ من الحوار الذي دار بين الرئيس السابق علي عبدالله صالح بمنزله في صنعاء مع الزميل فهيم الحامد الذي تنوع بين الجانب السياسي والخاص والحياتي خاصة أنني أعرف جيدا أن الرئيس السابق صالح ليس متابعا جيدا ولماحا فقط ولكنه صاحب ذاكرة ما تزال قوية، ولكنني فوجئت من الأسئلة التي طرحها الرئيس السابق خلال اللقاء الذي استمر لأكثر من ساعة ونصف مع «عكاظ» والذي حضره كل من يحيى الراعي رئيس مجلس النواب اليمني وعارف الزوكا الوزير السابق والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي وطارق محمد عبدالله صالح نجل شقيق الرئيس السابق وقائد الحرس الخاص سابقا وأحمد الصوفي السكرتير الإعلامي للرئيس السابق وعصام دويد الحارس الأمني الشخصي والذي أصيب مع الرئيس السابق في حادثة تفجير الرئاسة. وهذا نص الحوار:
* صالح: متى التقينا بكم آخر مرة ؟
«عكاظ»: في ذروة الثورة اليمنية عام 2011، حيث التقينا في ميدان السعبين في جمعة الأمان التي شاركتم فيها، ثم التقينا بكم بعدها بـ 24 ساعة في مبنى العرضي (مبنى العمليات العسكرية)، وجئنا إلى اليمن قبل سبعة أشهر ولم ألتقي بكم رغم محاولاتي، ولكن ظروفكم حالت دون تحقيق ذلك.
وقمنا خلال تلك الزيارة بجولة في مدينة لودر بمحافظة أبين وشهدت تطهيرها من عناصر تنظيم القاعدة .
* صالح: كيف ترى الوضع في اليمن باعتبارك قادما من الخارج وعايشت مرحلة ما قبل وأثناء وبعد الثورة ؟
«عكاظ»: أشعر بأن الوضع الأمني تحسن بنسبة كبيرة ولله الحمد، خاصة عندما أتحرك في الشوارع الرئيسية في العاصمة صنعاء، إذ لا أشاهد التواجد المكثف جدا لرجال الأمن، كما كان في الماضي، فضلا عن عدم وجود المتاريس ونقاط التفتيش والمجموعات المسلحة التي كانت في فترة الثورة إحدى سمات العاصمة.
وأعتقد أن النموذج اليمني فيما يسمى بالربيع العربي كان من النماذج المشرفة، وخرج اليمن بأقل الأضرار البشرية والمادية وبدون حدوث أي احتراب داخلي وإراقة دماء (كما يحدث في سورية مثلا) خاصة أنه في حالة حدوث حرب داخلية (لا قدر الله) فإن اليمن أرضا وشعبا سيحترق.
* صالح: وكيف رأيتم الوضع في لودر ؟
«عكاظ»: تجربتي في لودر كانت نادرة وغير مسبوقة، حيث سنحت الزيارة للوقوف علي المعارك بشكل حي خاصة أنني زرت منطقة القبائل في الباكستان وجبال تورا بورا في أفغانستان وعايشت الحرب فيها وشعرت أن تضاريس لودر مشابهة تماما لتضاريس أفغانستان من ناحية الجبال والكهوف.
* صالح: من المؤكد أن تجربتكم كانت غبر مسبوقة، وأؤكد لكم أننا والحمد لله كنا وما زلنا نحرص على اليمن أرضا وشعبا وأتمنى أن يكون الربيع العربي كما تقول، والعبرة بالنهاية.
نقلا عن جريدة «عكاظ» السعودية
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها