الوزير شرف وعقلية احمد يا جناه !!
وزارة التعليم والبحث العلمي بدت صورتها الآن وفي عهد الثورة والوفاق وكأنها وزارة ملحقة بالمقام العالي في اسطنبول ، فعلى فرضية النية الحسنة بتنظيف الوزارة من اوكار المحسوبية والوساطة والرشوة والفساد المستفحل في بنيان واضابير ومعاملات الموظفين البيروقراطيين ؛ فهل في دعوة الوزير شرف ما يشي ويؤكد بان عهده الميمون بدأ لتوه ؟
وإنه سيكون عادلا ومنصفا للطلاب المتفوقين الذين حرمتهم المحسوبية والرشوة من الحصول على منحة دراسية مستحقة في الخارج ؟ وماذا يعني اخضاع الأف الطلاب ومن مخرجات اربعة اعوام ومن 21محافظة لامتحان مفاضلة نزيهة وشفافة ل200منحه خارجية وفي جامعة صنعاء وتحت اشراف ورقابة الوزارة ؟
نعم كنت سأعتبر دعوة الوزير هشام شرف بمثابة بارقة تفاؤل وخطوة جريئة وصحيحة غير معتادة في مضمار البحث المضنى والمنهك للظفر بمنحه دراسية ولو الى جمهورية ارض الصومال ، كنت على الاقل سأمحو من ذهني صورته السلبية المأخوذة عنه من وسائل الاعلام ابان شغله لوزارة النفط ، فلربما غفرت له اخطائه وقتها ؛ بل ولربما بالغت في عفوي واعتبرتها مجرد مخالفات مرتكبة من النظام السابق ودائرته النافذة الفاسدة التي لم يسلم منها الوزير .
لكن وبعيد ما سمعته على لسان الوزير وعبر قناة اليمن الرسمية ادركت وايقنت بان وراء الاكمة ما وراءها ، فمنح الوزارة المعلنة لن تتوزع بعدالة وشفافية ونزاهة ما بقيت هذه المنح ممركزة ومحتكرة وتحت رقابة اللصوص والسماسرة وفي خدمة القادرين والنافذين من اساطين المال والتجارة والقوة والهيمنة والسطوة .
دعكم من الكلام النظري العبثي المفرط بالاستخفاف للعقل والمنطق والواقع الردي ، لنسأل انفسنا وبتجرد وموضوعية هذا السؤال : لماذا الوزارة لم تقم بتوزيع هذه ال200منحه على المحافظات اليمنية ؟ وإذا كان ولابد من امتحان شفوي او نظري لهذه المنح المكتشفة فلماذا لا تفوض المحافظات او جامعاتها وكلياتها المنتشرة على طول وعرض البلاد ؟
اعجب كيف ان العقلية العسكرية قد تحررت حديثا عن مركزة القبول في كلياتها فيما وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مازالت تتعامل مع اليمنيين بعقلية الامام احمد يا جناه ؟ مفارقة عجيبة ان تكون البلاد على مشارف الفدرلة الموزعة للسلطة والقرار والثروة فيما الوزير شرف يريد منا اجتراح مأثرة سفر الى صنعاء كي نحظ بشرف الجلوس في قاعة امتحان شكلي سفسطائي .
إنها والله لمأساة كبيرة ، فلكم ان تتصوروا مثلا طالب من المهرة او سقطرى او حضرموت وقد حزم امتعته وحظي بركوب طائرة او حافلة كيما يحضر الى صنعاء لأجل منافسة أبن شيخ او تاجر او نافذ ! خيل لي الوزير وكأنه يتحدث عن امتحان قبول في سويسرا لا في اليمن المتفردة بشتى انواع الغش والزيف والفساد .
ختاما : رسالة اوجهها للدكتور هشام شرف وزير التعليم والبحث العلمي
اخي الوزير .... المحترم
إذا كنتم بحق مع مبدأ الشفافية والعدل فيتوجب عليكم توزيع هذه المنح وعلى جميع المحافظات بما فيها محافظة سقطرى المعلنة حديثا ، ليكن نصيب كل محافظة وفقا ومعيار الكثافة الطلابية ، ولتكن حصة محافظة كالمهرة او سقطرى أقل من حصة تعز او حضرموت أو عدن ؛ فأين المشكلة في هكذا تفاوت ؟ .
شخصيا افضل ان تحصل المحافظات النائية على خمس او عشر درجات فهذا خير من ان لا تحصل على درجة واحدة في ظل مفاضلة مركزية عبثية ندرك ماهية خفاياها وتفاصيلها واساليبها الملتوية ، كما ونعلم جميعا بانها طريقة غير عادلة وغايتها فقط الالتفاف والحيلة لحق مكتسب وأن كان ناقصا لكنه على اقل تقدير يحسب للوزيرين الشعيبي وباصره الذين تقدح بعهدهما وإذا بك تصادر هذا القليل والناقص ، بل وأكثر من ذلك تريد توزيعها مركزيا ووفق ألية تذكرنا بعهد الامام واساليبه وطرقه التي حسبناها قادتنا الى هذه الوضعية البائسة .
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها