من نحن | اتصل بنا | الخميس 22 أكتوبر 2020 10:15 مساءً
منذ ساعه و 7 دقائق
أفضت الجولة الاخيرة للدور الاول من منافسات دوري اسمنت الوحدة ، بما لديها وقدمت تفاصيل خاصة من خلال المحطة التي ارتبطت بحسابات التأهل للفرق الاربع التي كانت تحتفظ بحظوظ إلى المواجهة النهائية .. فعلى مسار خاص وفي مساحة من جمال الأهداف المرسومة .. وحضور " سقف العطاء الدائم"
منذ ساعه و 48 دقيقه
بعثت اللجنة الأمنية في مديرية طور الباحة بمحافظة لحج، مذكرة عاجلة لقائد ألوية الصاعقة طالبت فيها بسرعة إزالة النقطة التابعة للواء التاسع المتواجدة في الخط العام، وعودتهم إلى مسرح عملياتهم. وقالت اللجنة في مذكرتها، أنه بناءآ على قرار اللجنة الأمنية في المديرية الصادرة في
منذ 5 ساعات و 36 دقيقه
عقدت وزارة الصحة العامة والسكان في العاصمة المؤقتة عدن اليوم اجتماعا موسعا برئاسة وكيل الوزارة الدكتور علي الوليدي لمناقشة أداء الجهات والإدارات المختلفة خلال الجولة الأولى من جائحة كورونا وعلاقة المنظمات والجهات المانحة بوزارة الصحة.وخلال الاجتماع الذي ضم  مدراء
منذ 6 ساعات و 48 دقيقه
في هذه الحلقة يتم كشف فساد وزير الزراعة والري عثمان مجلي فيما يخص إيرادات المنافذ البرية والبحرية والجوية للمحاجر النباتية والبيطرية لأكثر من مليار ريال يمني شهريا.فقد وجه وكيل وزارة الزراعة والري محمد جزيلان رسالة لرئيس الجمهورية بتاريخ 1 سبتمبر 2020م ورقم 163 تحت عنوان فساد
منذ يوم و ساعه و 59 دقيقه
نالت الباحثة "انتصار علوي السقاف " درجة الدكتوراه بامتياز من قسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عدن عن أطروحتها الموسومة ب: "جودة التعليم المدرسي وٱثاره في بناء الشخصية السوية للطالب : دراسة سوسيولوجية (ميدانية) من وجهة نظر مدراء المدارس في مديرية الحوطة محافظة لحج.وقد

 alt=

الانتقالي بين سندان مجاراة الشارع ومطرقة اتفاق الرياض
البنك المركزي يقر إجراءات حازمة لوقف تدهور العملة
شركة سبافون تعلن نقل مقرها للعاصمة عدن وتزف بشري لمشتركيها 15 يوم الاتصالات مجانا وتبشر بالجيل الرابع.
27 عاما على “أوسلو”.. أين كانت فلسطين وكيف حققت إسرائيل ما لم يكن وارداً وقتها؟
مقالات
 
 
الجمعة 01 مارس 2019 06:55 مساءً

أنا بخير أمي الحبيبة..!

ماجد الداعري

تلقت الحاجة زهراء شايف الحميدي اتصالا مبكرا صبيحة العاشر من يناير المشؤوم من والدها الأحب إلى قلبها نبيل الجنيد كعادته كل صباح يسمع صوتها ، وسألته:اين رايح اليوم بكرت بدري؟

قال لها:معي شوية عمل انا والشباب بمعسكر العند .

ودار بينهما ما دار من حديث كان فيه لسانها كالعادة رطبة بذكر الله والدعاء له وزملائه بالخير وان يحفظهما الله.

 

انتهى الاتصال بينهما بتوجس الأم من تلك المهمة خوفا لمجرد ذكره للعسكرة وقاعدة العند

أغلقت هاتفها قبل ان تتجه إلى الوادي لجمع بعض الحشائش والأشجار من باطن مزرعة للقات في وادي منطقة الشرف بمديرية الأزارق بينما عقلها لايزال قلقا من هاجس أمومة رباني لايخيب خشية من طبيعة مهمة ثالث أولادها السبعة في العند التي طالما عاد العديد من الشباب جثثا هامدة ونعوش مسجية الى قريتها الصغيرة المحصورة بين سلسلة جبلية تحجب عنها حتى ضوء الشمس طيلة اكثر ساعات النهار.

 

ساعات قليلة مرت ثقيلة كئيبة على الأم الخمسينية في الوادي، حتى سمعت صوت بشير الشؤم يصرح من أعلى قريتها مناديا زوجها الحضرمي بأن انفجار قد هز قاعدة العند العسكرية.

 

اطرقت الأم سمعها وخرجت من بين الزرع والحشيش لتوصل صوت المنادي إلى زوجها محمد أبونبيل المعروف في قريته بلقب الحضرمي،مطالبة اياه بالرد على الصوت المنادي باسمه فلعل في الأمر مايستدعي الإهتمام والرد.

 

كرر المنادي صراخة: ياحضرمي ..ياحضرمي..قالوا في انفجار بقاعدة العند.

 

تأكدت المسكينة بصدق هاجسها الامومي ووقوع ماكانت تخشاه..فصرخت في وجه زوجها وهي تسابق أنفاسها خوفا وقلقا من مكروه ما أصاب ولدها كماهو احساسها من الصباح.

 

- اتصل الاب بولده نبيل أكثر مرة عل وعسى ...ولكن لا مجيب ..كرر اتصاله أكثر من مرة فلعل تغطية شبكة الاتصال لاتساعد..

 

رن هاتف نبيل مؤخرا ولكن لا مجيب..

جددت أم نبيل الجنيد حديثها مع زوحها:اتصل مرة ثانية..والله ان قلبي يحرقني عليه من الصباح..يارب لطفك ورعايتك..

 

كرر الأب الاتصال بنبيل أكثر من مرة غير أن نبيل لايجيب

 

وهنا كادت أمه أن تموت خوفا وقلقا عليه وتدرك يقينا بأن مكروها قد أصابه في الانفجار،غير أن المنادي على زوجها لايريد أن يبلغها بالنبأ القاسي على مسمعها حتى لا تصاب بمكروه ما.

 

حاولت الام المكلومة أن تتماسك بكل ماتبقى لديها من بقايا قوة وتماسك ونادت على بشير الشؤم قائلة له بلهجتها القروية:

أﻵ قلنا كيف حالت نبيل.. قدني حاسة من يوم قال لي الصباح أنه سائر للعند!

 

صرخ زوجها والد نبيل فيها رافضا صدق توجساتها وأخبرها أن نبيل بخير بإذن الله ولكن لعله مشغول في إنقاذ المصابين كماهي عادته وطبيعته في مثل هذه المواقف.

 

رفضت الام هذه الرواية بتاتا وعادت لاصرارها على تعرض ولدها لمكروه ما في ذلك الانفجار المؤكد بالعند،وخرجت من الوادي متجهة إلى البيت بحالة لاشعورية وهي تطالب زوجها بان يستأجر لهما سيارة لتقلهما بأسرع وقت إلى الضالع ومنها إلى عدن كي تطمئن على نبيل فهو مصاب بكل تأكيد في ذلك الانفجار الذي لم تكن لتعرف مصدره او يهمها ان تسأل عن ملابساته أكثر من سؤالها عن صحة نبيل بعد أن بلغها النبأ اليقين مؤخراً انه أصيب فعلاً في الانفجار.

 

كررت الام إجراء سلسلة محاولات للاتصال بولدها نبيل أبو صلاح الذي يلعب أمامها دون معرفته بماحل لوالده الذي كان حينها قد وصل غرفة العناية المركزة بمستشفى الريادة بعدن مضرجا بدماء شظايا احترفت يسار بطنه وأسفل عموده الفقري.

 

ملت الحاجة زهراء من انتظار قدوم زوجها الى الييت طوال النهار وبعد ان فشلت كل محاولاته بتهدئة روعتها وإظهار نوع من اللامبالاة المصطنعة والبرود المتكلف تجاه الأمر خلافا لحقيقة مشاعره على ولده النبيل في كل أخلاقه معه وغيره.

 

اضطرت الأم بعدها إلى أن تتصل بولدها الأكبر علي وقد انهارت دموعها وخارت قواها وغرقت في خيالات مرعبة على حال ولدها المصاب في انفجار هائل بدأت الأحاديث عنه تتناقل تلفونيا وعبر الناس في قريتها بينما هي رافضة حتى مجرد مشاهدة التلفزيون خوفاً من رؤية ولدها مضرجا بدمائه.

 

صمتت برهة عن الحديث وشردت بخيالها بعيداً عن أجواء المستشفى والزوار المتوافدين يومها للاطمئنان على نبيل..

 

فقطعت جيل خيالها بمطالبتي لها بمواصلة سرد قصة تلقيها لنبأ إصابة ولدها نبيل في ذلك الهجوم الحوثي المركز بطائرة انتحارية دون طيار على قاعدة العند التي كان زميلي نبيل يغطي يومها لتلفزيون اليمن من الرياض،وقائع عرض عسكري تدشينا للعام التدريبي الجديد للمنطقة العسكرية الرابعة.

 

عادت الأم من خيالها المؤلم وأمسكت بطرف نقابها لتمسح دمعة تحاول التمرد بقوة على صبرها وتماسكها وهي تواصل سرد تفاصيل يومها المشؤوم قائلة:

 

بعدها جاء ابني علي واخذني انا ووالده الى الضالع ومنها الى عدن،ولكن فاجأتني بنتي الكبرى باتصال وهي تبكي وتطلب منا ان ننتظرها كي تأتي معنا لانها قلقة على اخوها ولا تحتمل قلقها وخوفها عليه،فانتظرناها بالضالع حتى وصلت وتحركنا معا إلى عدن وصلنا الليل وجلسنا ببيت واحد من اهلنا بالممدارة حتى الصباح وإني ياولدي على ناري منتظرة اللحظة التي أرى فيها ولدي واطمئن على صحته.

 

بالمقابل كان نبيل قد آفاق من غيبوبته وقلبه على أمه لإدراكه أنها لن تحتمل خبر إصابته فطلب هاتفه للاتصال على أمه وطمأنتها أنه بخير

 

رن هاتف أم نبيل وبدون تردد أجابت على المتصل وكان صوت ابنها نبيل لأول مرة منذ قيل لها انه أصيب بالهجوم على العند:

انا بخير يا أمي..وكررها بصوت مثخن بالألم:أنا بخير أمي الحبيبة فلاتقلقي..!

وهنا اجهشت الأم الحنونة بدموعها وهي تحكي لي هذه اللحظة التي بكت فيها حقيقة من شدة الفرح أن ابنها نبيل فعلا مايزال على قيد الحياة بعد أن بدأت شكوكها تجثم بقوة على عقلها وتطغى على اعتقاداتها بأن نبيل قد يكون فارق الحياة لا سمح الله بالمستشفى،قبل أن تتمكن اليوم الثاني من رؤيته وتحتضنه في مشهد تراجيدي لايمكن وصفه لغويا أو التعبير عنه إلا بلغة الدموع الممزوجة بالفرحة ولهفة أم بكت ولدها قبل ان تجده حيا يرزق بين أحضانها.

 

وفجأة عادت مجدداً للبكاء بصمتها المعتاد وهي ترى لحظتها ولدها نبيل ممتد على سريره بغرفته في مستشفى البريهي.

 

مسحت بيدي على كتفها وقبلت رأسها محاولا اعادتها الى اجواء الحديث معي وكلي عجز انا الاخر عن مقاومة دموع تصر على كشف هشاشة مشاعري أمام أحن وأصدق وألطف أم قابلتها في حياتي وقلت لها: الحمد لله امي العزيزة نبيل بخير ..وكما ترينه أمامك الآن وربنا لطف به وكتب له عمر جديد.

كفكفت دموعها بأطراف نقابها الأسود وهي تحمد الله على سلامته قائلةً:أن نبيل تعب كثيراً عليها منذ طفولته ومرض عليها حتى كاد أن يموت أكثر من مرة وتعرض بعدها لنكسات كثيرة ليس اقلها وفاة زوجته السابقة أم صلاح

بعد معاناة مع مرض خبيث أصر هو على أن لا تفارق الحياة إلا وهي بين أحضانه تدعو له بالخير والتوفيق وتستودعه أطفالها رحمة الله عليها فقد كانت أحب اللي من بناتي وأقسم لك أن حزننا عليها لن ينتهي ياولدي لأنها لم يسبق لها أن اساءت لأحد أو أغضبت أحد أو حتى قالت لي لا ياعمه حاشاها ورحمه الله تغشا ها _ وبعدها توفي ابنه الأصغر " شفيع " ونحسبه شفيعا لهما عند الله .

 

تنهدت أم نبيل تنهيدة مثقلة بحزن عميق يتدفق من حنايا قلبها وهي تحاول إكمال تفاصيل قصة ولدها نبيل، زميلي في دراسة الصحافة والإعلام بجامعة عدن قبل أن يقطع حبل خيالها لباس زوار وصلوا لحظتها للتو لزيارة نبيل في غرفته حينها بمشفى البريهي فسالتني:

 

من هؤلاء ياولدي ..شكلهم غرباء..

قلت لها:هؤلاء اشقاءنا من الهلال الأحمر الإماراتي جاءوا لزيارة نبيل وتفقد حالته الصحية

 

طأطأت برأسها في إشارة على تفهمها وقالت: الله يحفظهم ويحفظكم جميعا من كل مكروه..

 

وصلتني دعوتها كمزنة مطر ثلجية هطلت بردا وسلاما على قلبي وانا أردد :آمين يارب وإياك أماه.

 

كان زوجها محمد والد نبيل مايزال مكتفيا جوارنا بسماع حديثنا والشرود تارة في تفكير عميق وهو يمعن النظر في ولده وتوالي الزوار المترددين عليه وكان لسان حاله يقول: اللهم اكتب ثواب كل من زار ولدي لكنه بشخصه العصامي يفضل الصمت وقلة الحديث ،مكتفيا بسؤالي من أين أنا من الضالع وجحاف بالتحديد،قبل أن تفاجأني زوجته بمعرفتها الجيدة لمنطقتي بل وسؤالي على مصير مشاكل سابقة كانت بين أهلنا وآخرين بقرية جوارنا.

 

لحظات قليلة مرت ويدخل عددا من الجنود باسلحتهم إلى غرفة نبيل قاطعين حبل خيال أمه التي ماتزال مصرة على أن لا تعود إلى قريتها إلا بعد أن تودع ولدها في المطار وهو ذاهب لاستكمال علاجه وإخراج شضية ماتزال تستوطن أسفل عموده الفقري بسنتمترات قليلة..

سألتني حينها :خير ياولدي وايش مع العسكر هنا؟

هدأتها وقلت لها حراسة ومرافقين مع محافظ عدن بايوصل الآن علشان يزور نبيل ويطمئن على صحته.

فرحت بالخبر وقالت: خير ياولدي الله يحميهم ويوفقهم.. ولكن متى بيزفروا نبيل للعلاج بالخارج كما يعدوه هو وصاحبه محمد النقيب لاني بيني وبينك قد ضبحت من عدن واشتي ارجع القرية معي مواشي.

قلت لها: ماتقلقي يا أمي المهم انك اطمئنيتي عليه انه بخير .. ويمكنك أن تعودي للقرية بأي وقت لأن سفرهم شكله بيطول

قاطعتني: لا لا ولا بروح البلاد إلا لمن اودعه..

جزمت لها أن سفرهما سيطول وان من الأفضل لها أن تعود للقرية

حاولت أن توافق على فكرتي لكن قلبها غير مقتنع ولذلك قيل لي أنها عادت إلى القرية بعدها بيومين وهي تحمد الله أن نبيلها بخير.


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها







الأكثر قراءة
مقالات الرأي
  أنصار عبد الملك وأتباع صالح ، هم في المحصلة ينافحون لأجل استعادة ما يرونه حقًا لسيدهم أو ولي نعمتهم .. فلا
  هذا التهافت لإدانة ثورة فبراير السلمية ، بما في ذلك توظيف ما يسمى "ايميلات هيلاري كلينتون" ، لا يعني غير
  ثورة ١٤ أكتوبر هي الوجه الآخر لثورة ٢٦ سبتمبر فهما وجهين لشعب واحد وقضية واحدة هي " الكرامة اليمنية "عبر
لم يعد بخاف على أحد أن العملية التربوية والتعليمية أصبحت بين مطرقة التجاهل والتغافل من جهة الحكومة الشرعية
    الكثير يتساءل عن مصير وموقع الميسري في تشكيل الحكومة الجديدة. وقبل أن أتحدث عن ذلك أحب أن أقول أنه وعن
  عادة ما يلجأ لصوص التاريخ الى تزويره بعد مرور فترة زمنية كافية لانتقال الشهود الى جوار ربهم، ومجيء جيل لم
    في الثالث من عشر من اكتوبر 1963م عاد الثائر الشهيد غالب بن راجح لبوزة الى ردفان عائدا برفقة زملاءه من
  قام وزيرُ الخارجيةِ الإماراتي عبدُالله بنُ زايد ، بمعية وزير خارجية إسرائيل غابي أشكنازي ، بزيارة نصب
  منذ سنوات وأكتوبر يعود مكشوفاً وقد اندثرت منجزاته ، وذهبت دولته ، وخرب حلمه الكبير . يعود حزيناً مكسوراً ،
  قال لي صديقي "عبدربه العولقي" من يزر شبوة يافتحي يدرك ان لابديل عن الدولة ومؤسساتها مهما كانت الآراء
اتبعنا على فيسبوك