من نحن | اتصل بنا | الاثنين 25 مارس 2019 10:59 مساءً
منذ 4 ساعات و 13 دقيقه
عقدت الحركة المدنية الديمقراطية بالعاصمة المؤقتة عدن، ندوة بعنوان وقوف المجتمع والدولة معا لحماية الأطفال من التحرش والاغتصاب، بحضور عدد من الناشطين والمختصين الاجتماعيين. وقال رئيس محكمة الاستئناف بعدن وعضو مجلس القضاء الاعلى القاضي فهيم الحضرمي إن ظاهرة التحرش
منذ 4 ساعات و 33 دقيقه
استقبل عميد كلية الحقوق أ.د.محمد صالح محسن في مكتبه اليوم الاثنين الموافق 2019/3/25م معالي الأستاذ علي هيثم الغريب وزير العدل وفضيلة القاضي د.نضال شيخ عبيد اللذان زارا الكلية للقاء بعميد الكلية . وتبادل وجهات النظر فيما يخص  العمل المشترك بين الطرفين خصوصاً فيما يتعلق بالمعهد
منذ 6 ساعات و دقيقتان
دشنت اليوم الاثنين في ثانوية البيحاني النموذجية بعدن دورة تعريف الموجهين بوجوه وانشطة التطوير المدرسي بحضور مدير مكتب التربية والتعليم محمد الرقيبي ورئيسة شعبة التدريب والتأهيل مايسة عشيش ورئيس شعبة المناهج والتوجيه عوض باشطح ومدير ادارة التدريب والتأهيل وضاح مهيوب
منذ 7 ساعات و 41 دقيقه
لم تتوقع حسناء النجاح الكبير الذي حققته هي وشقيقتاها “مالكة وفائزة”، في مهنة التشطيب الداخلي للمنازل (رنج، زخرفة، نقوش، تلييس)، في منطقة وادي ظهر شمال العاصمة صنعاء، كونها مهنة مقتصرة على الرجال فقط، باعتبارها مهنة متعبة، وتتطلب قوة بدنية وجهداً كبيراً، والوقوف
منذ 7 ساعات و 53 دقيقه
أماط مصدر يمني خاص اللثام عن تفاصيل أول محاولة من دولة الإمارات، ثاني أكبر دولة مشاركة بالتحالف العسكري بقيادة السعودية، تشكيل نواة لقوات موالية لها في محافظة البيضاء وسط البلاد.   وقال المصدر وهو قريب من قيادات المقاومة بالبيضاء لـ"عربي21"، مشترطا عدم كشف اسمه، إن القوات

 alt=

إفشال أول محاولة إماراتية لإنشاء قوة موالية لها وسط اليمن
المهرة تحذّر من المساعي الإماراتية: لا لـ«الأحزمة الأمنية»
تنمية التطرف في اليمن.. حرب وفوضى برعاية دولية وإقليمية
إيران تقايض أوربا بالملف اليمني
مقالات
 
 
الأحد 03 مارس 2019 07:05 مساءً

عطر امرأة !

سام الغباري

 

 

وقف "آل باتشنو" أمام أستاذة جامعية في فناء مدرسة "بيرد" متأبطًا ذراع مساعده "تشارلي" قائلًا : أليس هذا عِطر "فلور دوروكاي" ، وأضاف : إنه زهور من الجدول !، تسمّرت الأستاذة التي كانت مسؤولة عن لجنة تأديبية لمراجعة تصرفات مساعده ، وعلت وجهها تلك الدهشة التي تصيبنا حين يكتشف امرئ ما نوع رائحتنا ، وإسم العِطر الذي نعشقه .

 

مضى الرجل الأعمى الذي أدى أعظم أدواره التاريخية في فيلم "عِطر إمرأه" قائلًا لمساعده الوسيم : لا تقل لي عنها شيئًا ، وبدأ في وصفها بدِقة رجل يرى كل شيء ! ، إنها مهارة "آل باتشنو" التي قلّ نظيرها في السينما العالمية ، مِثل هذا الرجل المبهر لا يتكرر مرتين في زمن واحد إطلاقًا .

 

رائحة اليمن هي الأخرى بحاجة إلى رجل مُبصر . العين تكشف الألوان والوجوه، لكنها ليست كافية لإختبار نوع الرائحة وأسمها . تلك الأصناف التي تنبعث من أجساد النساء تحتاج إلى روح حساسة قادرة على معرفة العِطر الذي تنتجه اليمن ، إنه الدم . هل شممت رائحة الدم ؟

 

أذهب إلى اليمن لتعرف كيف تعثرت بلادي بقوم من أصحاب العِرق المقدس لتكتشف أن مواطنيها غرقوا جميعًا في نهاية هي الأخرى لم تعد تشكل فارقًا في حياة الملايين المحاصرين ببؤس العِرق وطعنة المجاعة وشرود الإثم السُلالي القبيح.

 

أنا محاصر أيضًا بفيلم "عِطر إمرأة" منذ عرضه الأول ، مازلت أشاهده كبداية تعلقي بالسينما ، مبهورًا به ، يأسرني الحزن في عينيّ الرجل الضرير حتى يغمرني البكاء ، وتأخذني الابتسامة في رقصة ال "تانغو" مع تلك الشابة المذهلة في بهو فندق "والدورف أستوريا" ، ويُشعرني بالتحدي الذي إختفى من أرواحنا وهو يقود سيارة فيراري حمراء حديثة الصنع .

 

كان "فرانك" أو "آل باتشنو" بحاجة إلى روح جديدة يتشبث بها ليعود عن فكرة الإنتحار ، كان بحاجة إلى يوم أخير وحقيقي لا يهمه بعد ذلك شيء آخر .

 

سيطلق رصاصة على رأسه وينتهي ألمه ، رفض العقيد المتقاعد في الجيش الأميركي تسليم سلاحه الذي كان يصوبه إلى رأسه صائحًا "أنا في الظلام !" ، عيناه المتسمرتين في الفراغ مشهد مذهل لا يقدر على إجادته أحد ، كل شيء كان حقيقيًا ، وكنتُ أنا "تشارلي" .

 

 إلا أني رأيت ضباط الجيش اليمني يُسلّمون أسلحتهم إلى الحوثيين ويفرون هاربين من حمايتنا .

 

كنت أنا "تشارلي" حقًا ، ذهبت إلى السجن لأني لم أجد رجلًا مثل "آل باتشنو" ، رجلًا مُبصرًا ، قادرًا على معرفة تفاصيل بلادي من رائحتها وأنواع رجالها ومعادنهم ، حين انتفض في وجه مدير مدرسة "بيرد" الذي حاول الاحتيال على القيم ، ألهم الطلاب معنى أن يكون المرء مُحترمًا ، وأن تلك القيمة هي الشيء الأسمى الذي يجب حمايته والاحتفاظ به .

 

ما أسعى إليه دومًا أن اكون مصدر فخر لعائلتي ومدرستي ومدينتي وبلادي ، أنا واحد من كثير مزقتهم الحرب وأبعدتهم عن كل شيء جميل إرتبطوا به ، أريد أن أقود سيارتي لمرة أخرى في مدينتي كما كنت أفعل دون أن أصطدم بوجه "حوثي" ملعون يُحقق معي عن سبب رفضي لقداسة سيده السفاح . عِشت أجمل سنين عُمري في الكتابة والحب ، هناك على قارعة حيّنا المُطل على شارع لا يهدأ من أبواق السيارات وحوادث الليل ،أترصد أفلام السينما كما يترصد صديقي فتيات الشارع ، يحاول تأدية دور "آل باتشنو" بعقل مراهق في الثانوية ، فيظهر كسيحًا بلا قدمين .

 

لقد انقذ "آل باتشنو" حياة مساعده الفقير من الموت المعنوي ، أنقذه من الفصل مُستخدمًا أفضل الخُطب النارية في تاريخ العلاقات العامة لإدانة مجتمع من الملوثين المتأنقين ، تلك اللحظة أعادته إلى الحياة ، لقد وجد سببًا جوهريًا ليستمر في تحدي العمى الذي كمن له في نهايات عُمره البطولية ، كانت الكلمات وحدها قادرة على إعادة تنصيب القيم الحقيقية وهزيمة الانحراف القيمي الذي تصنع به ذلك المدير السيء .

 

 معركة طالب واحد كانت بالنسبة ل "آل باتشنو" الحرب الأخيرة التي لا يُمكن أن يُهزم فيها ، أطلق رصاصاته "كلماته" في مواجهة ملحمية ما تزال مصدر إلهام لكل متابعي وعُشاق الأدب العالمي ، وخرج منتصرًا ، مغمورًا بتصفيق طلاب المدرسة ، وفي طريقه إلى المنزل ، لاحقته الأستاذة الجامعية ليحكي لها عن أسم عِطرها . ثم يتركها مشدوهة ، وعلى وجهها ابتسامة امرأة أخرى .

 

القادة الحقيقيون هم أولئك الذين تأسرهم الروائح الجميلة ويحفظون أسماء العطور ، أولئك المثقفون القادرون على حماية روح واحدة من الهزيمة والبتر ، أولئك الذين يمنحوننا النزاهة والشجاعة بما يكفي لإنقاذ إنسان آخر من الموت .. هل أنت منهم ؟

 

وقف "آل باتشنو" أمام أستاذة جامعية في فناء مدرسة "بيرد" متأبطًا ذراع مساعده "تشارلي" قائلًا : أليس هذا عِطر "فلور دوروكاي" ، وأضاف : إنه زهور من الجدول !، تسمّرت الأستاذة التي كانت مسؤولة عن لجنة تأديبية لمراجعة تصرفات مساعده ، وعلت وجهها تلك الدهشة التي تصيبنا حين يكتشف امرئ ما نوع رائحتنا ، وإسم العِطر الذي نعشقه .

مضى الرجل الأعمى الذي أدى أعظم أدواره التاريخية في فيلم "عِطر إمرأه" قائلًا لمساعده الوسيم : لا تقل لي عنها شيئًا ، وبدأ في وصفها بدِقة رجل يرى كل شيء ! ، إنها مهارة "آل باتشنو" التي قلّ نظيرها في السينما العالمية ، مِثل هذا الرجل المبهر لا يتكرر مرتين في زمن واحد إطلاقًا .

رائحة اليمن هي الأخرى بحاجة إلى رجل مُبصر . العين تكشف الألوان والوجوه، لكنها ليست كافية لإختبار نوع الرائحة وأسمها . تلك الأصناف التي تنبعث من أجساد النساء تحتاج إلى روح حساسة قادرة على معرفة العِطر الذي تنتجه اليمن ، إنه الدم . هل شممت رائحة الدم ؟

أذهب إلى اليمن لتعرف كيف تعثرت بلادي بقوم من أصحاب العِرق المقدس لتكتشف أن مواطنيها غرقوا جميعًا في نهاية هي الأخرى لم تعد تشكل فارقًا في حياة الملايين المحاصرين ببؤس العِرق وطعنة المجاعة وشرود الإثم السُلالي القبيح.

أنا محاصر أيضًا بفيلم "عِطر إمرأة" منذ عرضه الأول ، مازلت أشاهده كبداية تعلقي بالسينما ، مبهورًا به ، يأسرني الحزن في عينيّ الرجل الضرير حتى يغمرني البكاء ، وتأخذني الابتسامة في رقصة ال "تانغو" مع تلك الشابة المذهلة في بهو فندق "والدورف أستوريا" ، ويُشعرني بالتحدي الذي إختفى من أرواحنا وهو يقود سيارة فيراري حمراء حديثة الصنع .

كان "فرانك" أو "آل باتشنو" بحاجة إلى روح جديدة يتشبث بها ليعود عن فكرة الإنتحار ، كان بحاجة إلى يوم أخير وحقيقي لا يهمه بعد ذلك شيء آخر .

سيطلق رصاصة على رأسه وينتهي ألمه ، رفض العقيد المتقاعد في الجيش الأميركي تسليم سلاحه الذي كان يصوبه إلى رأسه صائحًا "أنا في الظلام !" ، عيناه المتسمرتين في الفراغ مشهد مذهل لا يقدر على إجادته أحد ، كل شيء كان حقيقيًا ، وكنتُ أنا "تشارلي" .

 إلا أني رأيت ضباط الجيش اليمني يُسلّمون أسلحتهم إلى الحوثيين ويفرون هاربين من حمايتنا .

كنت أنا "تشارلي" حقًا ، ذهبت إلى السجن لأني لم أجد رجلًا مثل "آل باتشنو" ، رجلًا مُبصرًا ، قادرًا على معرفة تفاصيل بلادي من رائحتها وأنواع رجالها ومعادنهم ، حين انتفض في وجه مدير مدرسة "بيرد" الذي حاول الاحتيال على القيم ، ألهم الطلاب معنى أن يكون المرء مُحترمًا ، وأن تلك القيمة هي الشيء الأسمى الذي يجب حمايته والاحتفاظ به .

ما أسعى إليه دومًا أن اكون مصدر فخر لعائلتي ومدرستي ومدينتي وبلادي ، أنا واحد من كثير مزقتهم الحرب وأبعدتهم عن كل شيء جميل إرتبطوا به ، أريد أن أقود سيارتي لمرة أخرى في مدينتي كما كنت أفعل دون أن أصطدم بوجه "حوثي" ملعون يُحقق معي عن سبب رفضي لقداسة سيده السفاح . عِشت أجمل سنين عُمري في الكتابة والحب ، هناك على قارعة حيّنا المُطل على شارع لا يهدأ من أبواق السيارات وحوادث الليل ،أترصد أفلام السينما كما يترصد صديقي فتيات الشارع ، يحاول تأدية دور "آل باتشنو" بعقل مراهق في الثانوية ، فيظهر كسيحًا بلا قدمين .

لقد انقذ "آل باتشنو" حياة مساعده الفقير من الموت المعنوي ، أنقذه من الفصل مُستخدمًا أفضل الخُطب النارية في تاريخ العلاقات العامة لإدانة مجتمع من الملوثين المتأنقين ، تلك اللحظة أعادته إلى الحياة ، لقد وجد سببًا جوهريًا ليستمر في تحدي العمى الذي كمن له في نهايات عُمره البطولية ، كانت الكلمات وحدها قادرة على إعادة تنصيب القيم الحقيقية وهزيمة الانحراف القيمي الذي تصنع به ذلك المدير السيء .

 معركة طالب واحد كانت بالنسبة ل "آل باتشنو" الحرب الأخيرة التي لا يُمكن أن يُهزم فيها ، أطلق رصاصاته "كلماته" في مواجهة ملحمية ما تزال مصدر إلهام لكل متابعي وعُشاق الأدب العالمي ، وخرج منتصرًا ، مغمورًا بتصفيق طلاب المدرسة ، وفي طريقه إلى المنزل ، لاحقته الأستاذة الجامعية ليحكي لها عن أسم عِطرها . ثم يتركها مشدوهة ، وعلى وجهها ابتسامة امرأة أخرى .

القادة الحقيقيون هم أولئك الذين تأسرهم الروائح الجميلة ويحفظون أسماء العطور ، أولئك المثقفون القادرون على حماية روح واحدة من الهزيمة والبتر ، أولئك الذين يمنحوننا النزاهة والشجاعة بما يكفي لإنقاذ إنسان آخر من الموت .. هل أنت منهم ؟


اقرأ المزيد من عدن الغد | عِطر امرأة ! http://adengad.net/news/370813/#ixzz5h7p7NYX0

شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها







الأكثر قراءة
مقالات الرأي
امس الظهر كنت جازع امام مقر ادارة البحث الجنائي الا واشوف الجنود منتشرين . ايش في ؟ ايش في ؟ قالوا في مضرابة
(تعز) يا مواويلَ الوجعِ في صدرِ الوطنْ يا لهفةَ الفرجِ وقِبلةَ الضياءِ، إيهْ يااااا جمرةً في كفِ الظلامِ
تدفع جمرك سيارتك كاملاً في ميناء عدن أو على الحدود العمانية وتصل صنعاء لتفاجأ بأنك مطالب بدفع جمرك على
هي عاصفةالحزم والإنقاذ في اليمن، ولولاها لكان الانقلاب الحوثي السلالي العنصري قد حقق أهدافه، ولكان اليمن قد
هناك أوقات يجد المرء أن الصمت مناسب فيها وأوقات يصبح الصمت خطيئة.. شبوة في كل المراحل السابقة والمنعطفات
"المثقفون أقدر الناس على إرتكاب الخيانة ﻷنهم اﻷقدر على تبريرها" لينين.  ندرك أن الطبقة الوسطى في اليمن هي
ريمة الرجال والجمال في ضيافتي اليوم! شعراء فنانون منشدون إعلاميون مؤرخون .. بهاءٌ مفاجئٌ أذهلني! لم يكن مقيلا
أستطاع الهاشميين وأئمتهم تكريس ثقافة العنصرية والتمييز المناطقي بين اليمنيين ومازال الكثير من أبناء شمال
تفاصيل اللقاء الذي جمع بين نائب وزير الخارجية #الروسيميخائيل بوجدانوف بقيادات الانتقالي : يجلس نائب وزير
ثمة فرق شاسع بين أعمال ذلك الفنان الوطنية التي قدمها ما بين 2006 - 2009 وبين ما يطل به على جمهوره منذ تحرير عدن في
اتبعنا على فيسبوك